The Great Book Robbery

AP (Abandoned Property)

بعد أن خسرنا الحرب عام 1948، وبعد أن طرد جدي وجدتي من مدينة اللد في فلسطين، سرق اليهود من بيوتنا ومكتباتنا 700،000 كتاب بل أكثر، وحرقت العديد من الكتب الأخرى. صديقة لي تدرس في واشنطن أرسلت إلى برابط عن مشروع كبير، هو عبارة عن فيلم وثائقي يتناول المأساة الفلسطينية من جانب التدمير والسحق المنهجي الذي تعرضت له الثقافة الفلسطينية. وتشير المعلومات التي حصلت عليها من الموقع أن هناك 30،000 كتاب سرق من منطقة القدس الغربية عام 1948، وكانت العملية مقصودة ومخططاً لها، تهدف إلى نفي الآخر من خلال سرقة ثقافته ومقدراته. وهناك 40،000 كتاب آخر سرفت من حيفا ويافا والناصرة وغيرها من المدن الفلسطينية. ويمكن العثور على العديد من هذه الكتب على رفوف المكتبة الوطنية “الإسرائيلية”، وقد كتب عليها عبارة بالإنجليزية تعني “ممتلكات مهجورة”. وقد يبدو أن أمر هذا المشروع جديد برمته، ويندر أن نتحدث نحن كمهاجرين عن موضوع له صلة بحقنا الثقافي، في كتبنا ودفاترنا المسلوبة، وهذا أمر لا بد من التركيز عليه في خضم هذه النزاعات وما تتعرض له الهوية الفلسطينية من ضغوط وتشويهات.

يقول الموقع إن القضية بدأت بمحض الصدفة، إذ كان أحد طلبة الدكتوراه في جامعة إسرائيلية يدعى (غيش أميت) يبحث عن كتاب ما، فوقع نظره على بعض الوثائق التي تتكلم عن “جمع كتب العرب من المناطق المحتلة”، فنشر القصة وبدأ المشروع.

التركيز على هذا الجانب من القضية الفلسطينية أمر يستحق النظر والاهتمام، خاصة أن الإضاءة عليه يساعد في التأكيد مرة أخرى على أن هذه الثقافة اليهودية التي تقوم الدولة الإسرائيلية على تعزيزها لا وجود لها إلا بإقصاء ثقافة الآخر ومسحها عن الوجود.  ولهذا ترى العديد من مفكري المسلمين المعاصرين يأكدون على مبدأ الانفتاح على الآخر وتقبل أنماطه الثقافية، وأن الإسلام يحرص على أن يبقى لكل فرد هويته الخاصة، ولا إكراه فيه على الدخول في أمر أو الخروج من آخر، مع أنك تسمع في أحيان كثيرة خطاباً مختلفاً تماماً من سواهم

الهدف من هذا المشروع هو تأسيس مكتبة إلكترونية للكتب المسروقة والبالغ عددها 70 ألفاً، ومحاولة تحديد أصحابها، وتحريك القضية قانونياً، بالإضافة إلى جمع التبرعات من أجل إقامة المعارض التي تهدف إلى تعزيز الوعي بالإرث الثقافي الفلسطيني والحفاظ عليه.

لذلك  لا بد من الكتابة عن كل جديد يحدث هنا أو هناك في هذا العالم الذي بات صغيراً بحق، لأن كل قضية مهما بدت تافهة في البداية سيكون لها باب أو نافذة صغيرة على موضوع آخر ذي أهمية لنا ولمجتمعنا.

أتمنى أن تشارك بدعمك للفكرة ولو بالانضمام إلى مجموعة الفيس بوك

http://www.thegreatbookrobbery.org/

فكرتان اثنتان على ”The Great Book Robbery

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s