The Old Man And The Sea

الشيخ والبحر

كان الشيخ في عرض المحيط يلوم نفسه ويؤنبها لقتل ذلك الوحش البحري العظيم، بعد أن أحس بنبل هذا الحيوان وعظمته، ولكنه أزال الهم عن نفسه حين عرف أن هذه هي سنة الحياة، وأن الصراع من طبيعتها، وإن لم يقتل هذا الوحش على يديه فإن الزمان سيدور دورته ويعود بالموت عليه بشكل آخر. كنت قد كتبت هذه السطور، قبل شهرين أو ثلاثة، أمام منظر خريفي عميق، أثار في نفسي مشاعر وأشجان غريبة أحنّ إليها وأفتقدها في غمرة هذا الطوفان الذي أعيش فيه ويعيش فيّ.

كانت ورقةً خضراءَ رقيقة

عذراء في خدر الشمس

جنينا يربطها بالحياة حبل سري رفيع

لم يأن بعد ميقات سقوطها

فخريفها بعيد أوانه

كانت ورقة خضراء رقيقة

اهتزت لما هززتها

سقطت لما قطفتها

ذبلت، اصفرت، وماتت

لمت نفسي وأنبتها

ألا تركتها آمنة وحدها

تسقط وحدها

تصفر وحدها

تموت وحدها

صدى روحي رد بعد هنيهة

أنت أو الريح

الشيخ أو البحر

فالأمر سيان

فطعم الموت واحد

لا يعرفه إلا قاتل الحياة

أو

واهب الحياة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s