النص-العقل-الوجدان

ومن المؤكد أن الإسلام قد أصبح اليوم أكثر من أي وقت مضى في حاجة قصوى إلى أكبر قدر من الحكمة والوعي والذكاء والجهد، ذلك من أجل أن يعاد تشكيل صورة محلية وكونية جديدة تعيد إليه الوجه الرحيم الذي أعلنت النصوص الأصلية عنه، وتضعه من جديد على طريق الخير والرحمة والمثل الطيب الذي يشد إليه القريب والبعيد على حد سواء. وبين الإسلام المواكب لركب البشرية العام ولعصور الحداثة و”ما بعد الحداثة”، الإسلام المدعو إلى المراجعة العقلانية لمفاهميه التقليدية في ضوء علوم الإنسان الجديدة وبعيداً عن الأدلجة السياسية المخاطِرة، وبين الإسلام الذي يدعو أصحابه إلى إعلان الحرب على (الغير) والعودة المطلقة إلى (الأنا) وإلى أتون المخاطرات السياسية، يبدو أنه خير للإسلام اتباع الطريق الذي يهيئ له مواكبة شروط التغير والتقدم والتعدد كي يحافظ على رسالته الشاملة وينأى بنفسه عن حالة القطيعة مع الغير، وعن الارتداد إلى حدود ذاتٍ مغلقة يتهددها الحصار من كل الجهات”  من كتاب: الماضي في الحاضر: فهمي جدعان، صفحة 72

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s